الشيخ السبحاني
125
المختار في أحكام الخيار
رجل دابّة فأحدث فيها حدثا من أخذ الحافر ، أو أنعلها ، أو ركب ظهرها فراسخ ، أله أن يردّها في الثلاثة الأيام التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها أو الركوب الذي يركبها فراسخ ؟ فوقّع - عليه السلام - : إذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء إن شاء اللّه « 1 » . والموضوع لسقوط الخيار هو احداث الحدث ، ولكن الراوي خصّه بالأمر الطارئ عليها من أخذ الحافر وانعالها ، ولم ير ركوب فراسخ من مصاديقه ، بشهادة أنّه عطف « ركب » على « أحدث » الحاكي عن المباينة وأقرّه الإمام عليه ، بشهادة أنّه جعل الموضوع احداث الحدث ، وقال : « إذا أحدث فيها حدثا . . . » ولم يذكر الركوب ، وعليه ، المسقط هو الطارئ المغيّر لا مطلق التصرّف مثل الركوب عدّة فراسخ فضلا عن سقي الدابة وتعليفها ، أو ركوب الدابة للاختبار ، أو للذهاب إلى البيت القريب من محل الاشتراء . 2 - خبر الحلبي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - : في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثمّ ردّها ؟ فقال : « إن كان في تلك الثلاثة أيام يشرب لبنها ردّ معها ثلاثة أمداد ، وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء » « 2 » والرواية محمولة على الرد في الساعات الأخيرة للثلاثة الأيام بحيث يصدق عليه أنّه أمسكها ثلاثة أيام ، كما يحمل ردّ الامداد ، على الاستحباب لأنّ النماء للمشتري ، التزم بالبيع أم لا . وجه الاستدلال أنّه لو كان مطلق التصرّف مسقطا ، لسقط الخيار لأنّ المفروض حلبها وشرب لبنها ، فإذا لم يكن مثل ذلك مسقطا ، فسقي الدابة
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث 2 . ( 2 ) - المصدر نفسه : الباب 13 ، من أبواب الخيار الحديث 1 .